أويس كريم محمد
195
المعجم الموضوعي لنهج البلاغة
( 255 ) الزّاهدون والمزّيّفون : والنّاس على أربعة أصناف . . . ومنهم من أبعده عن طلب الملك ضؤولة نفسه ، وانقطاع سببه ، فقصرته الحال على حاله ، فتحلَّى باسم القناعة ، وتزيّن بلباس أهل الزّهادة ، وليس من ذلك في مراح ومغدى ( خ 32 ) . لا تكن ممّن . . . يقول في الدّنيا بقول الزّاهدين ، ويعمل فيها بعمل الرّاغبين ( ح 150 ) . ومنهم من يطلب الدّنيا بعمل الآخرة ، ولا يطلب الآخرة بعمل الدّنيا ، قد طامن من شخصه ، وقارب من خطوه ، وشمّر من ثوبه ، وزخرف من نفسه للأمانة ، واتّخذ ستر الله ذريعة إلى المعصية ( خ 32 ) . ( 256 ) أفضل أنواع الزّهد : أفضل الزّهد إخفاء الزّهد ( ح 28 ) . ( 257 ) كيف يكون الإنسان المؤمن زاهدا الزّهادة : قصر الأمل ، والشّكر عند النّعم ، والورع عند المحارم ( خ 79 ) . ( 258 ) 1 - قصر الأمل : أيّها النّاس ، إنّ أخوف ما أخاف عليكم اثنان : اتّباع الهوى ، وطول الأمل . . . وأمّا طول الأمل فينسي الآخرة ( ك 42 ) . فأزمعوا عباد الله الرّحيل عن هذه الدّار المقدور على أهلها الزّوال ، ولا يغلبنّكم فيها الأمل ، ولا يطولنّ عليكم فيها الأمد ( خ 52 ) . فلا يغرّنّكم ما أصبح فيه أهل الغرور ، فإنّما هو ظلّ ممدود إلى أجل معدود ( خ 64 ) . أيّها النّاس ، انظروا إلى الدّنيا نظر الزّاهدين فيها ، الصّادفين عنها ، فإنّها والله عمّا قليل تزيل الثّاوي السّاكن ، وتفجع المترف الآمن . . . رحم الله امرأ تفكّر فأعتبر ، واعتبر فأبصر ، فكأنّ ما هو كائن من الدّنيا عن قليل لم يكن ، وكأنّ ما هو كائن من الآخرة عمّا قليل لم يزل ، وكلّ معدود منقض ، وكلّ متوقّع آت ، وكلّ آت قريب دان ( خ 103 ) .